الحاج حسين الشاكري
184
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين . قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقّنه الله من غير تلقين ولا معرفة عن الناقلين . فقالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّكم الأئمة القادة والحجج من عند الله على خلقه . فوثب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقبّل بين عينيّ ، ثمّ قال : أنت القائم من بعدي ، فلهذا قال الواقفة : إنّه حيّ ، وإنّه القائم ، ثمّ كساهم أبو عبد الله ، ووهب لهم ، وانصرفوا مسلمين ( 1 ) . 2 - عن يعقوب بن جعفر ، قال : كنت عند أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وأتاه رجلٌ من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة ، فاستأذن لهما الفضل بن سوار ، فقال له : إذا كان غداً فأتِ بهما عند بئر أُمّ خير . قال : فوافينا من الغد ، فوجدنا القوم قد وافوا ، فأمر بخصفة بواري ، ثمّ جلس وجلسوا ، فبدأت الراهبة بالمسائل ، فسألت عن مسائل كثيرة ، كلّ ذلك يجيبها ، وسألها أبو إبراهيم ( عليه السلام ) عن أشياء لم يكن عندها فيها شيء ، ثمّ أسلمت . ثمّ أقبل الراهب يسأله ، فكان يجيبه في كلّ ما يسأله ، فقال الراهب : قد كنتُ قوياً على ديني ، وما خلّفت أحداً من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند ، إذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم وليلة ،
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 132 - 141 . الخرائج والجرائح 1 : 111 ، الحديث 186 . البحار 17 : 235 ، الحديث 1 .